الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

71

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

مسلم بالمرتد الفطري فعلى هذا مجال للاشكال في كون الاسلام مطهّرا للمرتد الملي . وأما المرتد الفطري فالكلام فيه يقع في جهات . الجهة الأوّلى : في قبول توبته وعدمه والمحكي عن الفقهاء رضوان اللّه تعالى عليهم أقوال : الأوّل : عدم قبول توبته لا ظاهرا ولا باطنا وينسب هذا القول إلى المشهور . الثّاني : القول بقبول توبته مطلقا ظاهرا وباطنا القول . الثالث القول بقبول توبته باطنا وعدم قبولها ظاهرا وحكي عن بعض تفصيلات آخر . ما يستدل به على عدم قبول توبته مطلقا بعض الرّوايات مثل رواية محمد بن مسلم المتقدم ذكرها قبل ذلك في باب بحث طهارة المرتد الملي بالإسلام فراجع إليها . ومثل رواية أخرى رواها علي بن جعفر المتقدم ذكرها عند البحث عن طهارة المرتد الملي بالإسلام فراجع . ومثل ما رواها عمار الساباطي قال أسمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول كل مسلم بين المسلمين ارتد عن الإسلام وجحد محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلم نبوته وكذبه فإن دمه مباح لمن سمع ذلك منه وامرأته بائنة عنه يوم ارتد ويقسم ماله على ورثته وتعتدّ امرأته عدة المتوفى عنها زوجها وعلى الامام ان يقتله ولا يستتيبه « 1 » وغير ذلك من الاخبار بدعوى دلالة هذه الطائفة من الاخبار على عدم قبول توبته وإسلامه . وقيل في رد التّمسك بهذه الاخبار أمور نذكرها : الأوّل : ان نفي التوبة بقرينة الأخبار المذكورة من قتله وكون امرأته بائنة وتقسيم أمواله بين ورثته واعتداد زوجته عدة الوفاة شاهد على كون عدم القبول بالنسبة إلى خصوص هذه الأحكام الأربعة فتكون الأحكام المذكورة كالقرينة المتصلة للكلام تمنع عن الاطلاق في عدم قبول توبته . الثّاني : إن المطلق إن كان له أفراد إذا اطلق المطلق فلا ينصرف إلّا إلى هذه

--> ( 1 ) الرواية 3 من الباب 1 من أبواب حد المرتد من ل ، ج 18 .